وأنا أتأمل…

مصلح فعّال ..

Posted in رواء by فـوز on أبريل 27, 2010


وأنا أقرأ قبل قليل مقالاً جميلاً عن الإصلاح طرأ علي سؤال مهم:
حينما يتحدث أحدهم عن موضوع معيّن بدعوى الإصلاح ربما كانت له نواياه الحسنة، لكن هل تكفي النوايا الحسنة وحدها ..؟! أم أنّ للمصلح -أيًا كانت توجهاته- أدوات يجب أن يتسلح بها ليتمكن فعلا من التعامل مع نواياه وأفكاره الإصلاحية وتجسيدها بشكل صحيح ..؟
ثمّ هل الإصلاح محصور فقط في عرض المشكلة أم متعدٍ إلى اقتراح حلول لها كسعي حقيقي لاتباع سلوكٍ إيجابي في التعامل معها..؟
الأسئلة كثيرة جدًا، ونحتاج جوابًا منصفًا، محايدًا حتى نقول أنّ مصطلح الإصلاح مازال فكرة إيجابية في مجملها..
مثلًا :
- هل القدرة على الإصلاح منحصرة فقط بين يدي القيادات الرائدة في كل عصر ..؟
- وهل الإصلاح مرتبط بتوّجه علميّ أو فكريّ واحد إن حاد عنه أصبح دون الإصلاح .. ؟!
- هل المصلحين الآن أصبحوا محترفين جدًا في قراءة نوايا الناس ..؟
- ثمّ هذا سؤال ملحّ: هل يظنّ متحدثوا الإصلاح أنّ سوء الفهم وعدم الإدراك سمة تكاد تكون عامّة في الآخرين عداهم ..؟!  لماذا وعلى أيّ أساس ..؟!

وأشد الأسف والله إن اكتشفنا نهاية الطريق أنّ هؤلاء المصلحين ما هم إلّا مصداق واقعي معاش للآية الكريمة: (وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنّما نحن مصلحون ألا إنّهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون) ..



6 تعليقات

Subscribe to comments with RSS.

  1. female said, on أبريل 27, 2010 at 12:34 م

    دعيني أقول أن إي شخص يريد الأفضل لنفسه فقط ، ولم نقل للمجتمع ، لابد أن يتقيد ( بنواياه الحسنة أو أفكاره الأصلاحية لذاته ) بتطبيقها حياتياً,, والإصلاح ليست وظيفة مستحقة للبعض دون الآخر ، عامل النظافة قد يكون مصلح .. !
    عدم تقبلّ الرأي المخالف ، أمر يعود للمصلح نفسه ، لأن احترام وجهات النظر المختلفة ملزومة من قبل كل شخص ليس فقط المصلحين ..

    أعجبتني الاسئلة و المشاركة بها :)

  2. عناقيد said, on أبريل 27, 2010 at 1:49 م

    الإصلاح ليس حديثاً نتسامر به ونقطع به طوال الطرقات او نسمر به في الليالي المقمره نتسلى به ونستأنس به بل لابد لكل قول مصداقه من الفعل لا ان يكون الإصلاح لا بتعدى طرف اللسان وحسب . (( يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون ))
    برأيي الإصلاح لا يختص بشخص عن شخص او فئه عن أخرى بل الجميع مطالبون بالإصلاح كلٌ على سعته ومقدرته واستطاعته ..

  3. نوفه said, on أبريل 28, 2010 at 2:36 م

    تمنيت لو فصلتي في الموضوع

    فلقد تكلمتي معي عن الكثير من النقاط بخصوص الإصلاح

    اللهم لا تجعلنا من المفسدين يا رب العالمين

    رائعه جدًا

  4. حمده said, on مايو 20, 2010 at 10:41 ص

    من يصلح المصلح إذا المصلح فسد !

    للاسف ضبابية الموقف أفسدت الكثير من النوايا ، وعكرت الكثير من النفوس.. الإصلاح رسالة يجب ان تنتقل من كونها كلمات إلى خطة منهجية حركية تتفق مع العقل و الشرع و الظروف الزمانية و المكانية.. الإصلاح لا يجب أن تعجنه أيادي ملطخة بالعفن ولا تلوكه ألسنة ظاهرها فيه الخير وباطنها فيه الشر المستديم !

    إذا أردنا الإصلاح استوجب علينا وجود النية الخالصة لوجه الله تعالى – القيادة الحكيمة- الشعب المؤهل على كافة الأصعدة للتغيير- نشر الوعي- تنظيم توزيع السلطة و الثروة !

    و إلا (انطر الربيع يا حمار) >> وليكرم القاريء !

    شكراً لما كتبتِ – وتمنيت كما نوف لو فصلتي اكثر – راقتني طريقة تناولك للموضوع

  5. غريب_21 said, on مايو 21, 2010 at 5:48 م

    أحسن الله إليك ..
    كلام رائع ..

    نعم يظن البعض أنه يكفي أن يكون المصلح حسن النية .. حتى أن بعض الكتاب ومن نحترمهم سقط في فخ المشاعر الجياشة التي لاتنضبط وتعمي العقل فقال لا يهمنا ان يكون لابسا ثوبا قصير او ملتحيا او ليبراليا او كافرا اهم شيء ان يصلح ..
    وهذا غير صحيح .. المصلحون هم في حديث النبي صلى الله عليه وسلم عن الغرباء ( الذين يصلحون ما أفسد الناس ) كما جاء في أحد الروايات .. ويصلحون ما افسد الناس في دينهم ودنياهم .. فالدنيا لاتقوم الا بالدين .. والا صرنا هملا رعاع .. بهائم ..
    الإصلاح لا يحتاج لصوت .. لا يحتاج لقلم .. لا يحتاج لسباب وشتائم .. كما يظن البعض أن سب الحكومة وشتمها وانتقاصها أنه اول خطوات الاصلاح ..

    الإصلاح يبدأ من أن نوعّي أنفسنا بحقوق الله علينا .. وحقوقنا وحقوق الوطن علينا .. من هنا يبدا الوعي .. ثم الثقافة ونشرها .. ثم العمل ..
    الإصلاح يبدأ من أنفسنا نحن . واحداً واحداً .. ثم على مستوى الأسرة ثم الحي ثم المجتمع .. لكن هذا لا يمنع أن نمنع الخبث في طريقنا حتى لو كنا اقل من ان نمنعه .. لأن رفضنا له يعني رسالة له بأنك غير مقبول .. ورسالة للضعيف اننا لا نرى بهذا الهوان ..
    كما تكونوا يولى عليكم .. وكما نكون يولى علينا .. والان نحن في فترة اثبات ان الاصلاح .. يبدا باصلاح انفسنا باتباع الاسلام بكل تعاليمه دون انتقاص او تعديل ..

  6. خطاف said, on اغسطس 4, 2010 at 3:48 م

    لاحول ولا قوة الا بالله – اختلطت الوراق وضاع المصلح بين المفسدين


اترك رد

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.