ممكنات الإنسان قادرة على تجاوز الإمكانيات .. د. جاسم سلطان -الجزء 1

خلال ثلاثة أيام جميلة قضيناها في دورة (إعداد القادة) مع الدكتور : جاسم سلطان حصل ما كنت أنتظره منذ زمن .
فكان لنا أولا شرف تكوين مجموعة صغيرة من الشابات المهتمات بقضايا الفكر والمرأة والتغيير، ومن ثم التواصل مع قادات فكرية تؤمن أولا برغبة هذه المجموعة في التغيير ومن ثم تساهم في تغذيتها فكريا وعمليا، لأن الحضارات كما يقول “توينبي” لا تطير إلّا بجناحي الفكر والمادة معا ..
سأقسم حديثي هنا إلى ثلاث أجزاء :
أولاها دورة الدكتور جاسم سلطان :
بدأها في اليوم الأول بالحديث عن مشروع النهضة، وتعريفنا به، وعن تجربة استغرقت 16 عاما من دراسة الفكر الإسلامي وتاريخه والتاريخ الأوروبي والإنساني والديني، عبر 2000 دراسة نتج عنها ” مشروع النهضة ” والذي يعتمد على إعداد الفرد من أربعة جوانب ليتسنى له المشاركة في مجتمع النهضة وهي :
- نظّم عقلك .. – فهم الواقع .. – الدين .. – الإدارة ..
ليصبح بالتالي أحد ثلاثة : فإمّا أن يكون مشروعا أو يكوّن مشروعا أو يدعم مشروعا ..
- للمشروع تعريف خاص بالنهضة، ومقياس يعتمد في قياسه على 3 محاور هامّة : الهوية والعلم ونظم العمران ..
- للنهضة قادة يعرفون بـ 3 صفات هامّة : رؤية والتزام ومهام إدارية عالية ..
- رؤية مالك بن نبي في تحقيق أي حضارة وأنها تركّز على ثلاثة عوالم ( أفكار، علاقات، مشاريع ) ومدى تأثيرها في بعضها البعض .
- ثلاثية (النص ، الإنسان، الواقع ) وكيف أن فهم الواقع أساسي لتنزيل الدين .. وأن الدين لن يقود الواقع إلا حين يفهم الإنسان الواقع .. مستشهدا بقول الغزالي: ” نحتاج دراسة الواقع ومن ثم المتون ” ..
- تجربة ماو تسي في النهوض بالصين لتصبح “القوة الأولى في العالم” وأهم إشكالاته التي واجهها للنهوض بدولته ..
- التحديات الثلاثة التي تواجهنا : (التخلف، الاستعمار، التجزئة ) فهمها ومن ثم كيفية مواجهتها ..
- مراحل نهوض المجتمعات ابتداءا من الصحوة والتي يصفها “بحماس شديد ينقصه الرشد”، من ثم اليقظة التي تضيف إلى الحماسة الرشد، فالنهضة والتي رسم لها طريقي : الاحتشاد الذي تستلم زمام الأمر فيه الدولة والتراكم الذي يكون من المجتمع والأفراد، وكيف أن لمسار التراكم أن يساهم في النهضة وقد يحرّك مسار الاحتشاد بالتالي يقصر الوقت للوصول للمرحلة الأخيرة وهي الحضارة ..
- قاعدة : ” النصوص عبارة عن صيدلية كبيرة فيها كمّ من الأدوية وتحتاج لطبيب ” ..
- قرارات النهضة ” ما وراء الإيدلوجيا – الإيدلوجيا –الاستراتيجيا – التنفيذ ”
- الأيديولوجيا السياسية وكيف أنها تقول : بأنها الحل المؤكد وليس الحل المحتمل مثّل لها بنظرية ماركس التي تعتمد على تفكيك نظام القوة واقتراح الآلية .. والنبهاني ..
- كل أيدلوجيا لها يوتوبيا ..
- أزمة الخطاب الإسلامي، فخطاب يا أيها الناس اندثر، وخطاب يا أيها الذين آمنوا تقزّم وخطاب يا أهل الكتاب تشوّه ..
في اليوم الثاني كان لنا حديث جميل عن قصة التاريخ الإسلامي والأوربي، وعن أنواع التاريخ التي يقسمها الدكتور إلى تاريخ كبير يصنعه القادة كأداة من أدوات التاريخ وذلك بوعيهم به وبالنوع الثاني وهو التاريخ الصغير .. كان الحديث يرتب العقل بشكل ممتاز جدا حيث بدأ منذ نشأة الإنسان الأول في أفريقيا ومن ثم السومريون والبابليون (ق . م 4000) منتهيا بالحضارة الإسلامية (سبعة قرون بعد الميلاد) وهذا ما لم نعتاده حيث أننا بالعادة ندرس التاريخ مجزءا ولا ندرس منه سوى الفتوحات والحروب ..
- من وحي تاريخ التحدي والاستجابة لأرنولد توينبي فكل تحد يولد استجابة صحيحة، الاستجابة تؤدي إلى تقدم جديد .. وتراكم التقدمات ينتج مجتمع حضاري .. أيضا التحديات متنوعة مابين قاسي خارج عن إرادة المجتمع كالاسكيمو، وضعيف جدا لأنه متوافر فيه أساسيات المعيشة كنيوزلندا، وتحد محفز يستثير الطاقات كالتجربة اليابانية ..
- قص علينا أيضا المسار الحضاري الأوربي ابتداءا من الحضارة اليونانية والتي بدأت بمجموعة من التحولات كهزيمة المسلمين وإخراجهم من الأندلس – ارتفاع الروح المعنوية بعد هذه الانتصار – اكتشافهم للمطبعة – وانتشار العلم وترجمة الكتاب الإسلامي ودخول أوائل المنهج العلمي ..
- مررنا بالعديد من العلماء أمثال ( روجر بيكون Roger Bacon) الفيلسوف الذي يسميه الدكتور جاسم مؤذن الحضارة الغربية الأوروبية الذي درس علمي البصريات لابن الهيثم والطب لابن سيناء .. ومارتن لوثر (Martin Luther) وال90 طلب لتغيير الكنيسة الذي سموه الأوربيين فيما بعد بالمحمديين هو ومن وافقه .. وكوبرنكس الرجل الذي هز عمود خيمة القرون الوسطى .. وجاليليو الذي كسر العمود .. وقصة (لكنها تدور ) الجميلة جدًا ..
- ثم قص علينا أيضا المسار الأوروبي الفكري ابتداءا من اليونان في الفلسفة والمنطق معرجًا على قوانين الرومان، فمركزية الكتاب المقدس في العصور الوسطى ومركزية الإنسان بعد أن استعاد قيمه في عصر النهضة، فالعقلانية وتطبيقاتها وكيف أنها سادت العالم بلا منازع في عصر التنوير ..
- سؤال : كيف ننظم ذاكرتنا التاريخية ..؟ هو ما بدأ به حديثه عن مسار الحضارة الإسلامية والتاريخ الإسلامي، وكيف لنا أن ندرسه باعتبار تطور الأفكار لدينا منذ عصر الرسالة أو ما يسميه بعصر البذور الحية .. وكيف أن هذا العصر فتح آفاق الإنسان من خلال تأمل الآيات الكونية والقرآنية ودعوتها بإسقاط سلطة القديم وسلطة القائد وإحلال سلطة الدليل والبرهان .. والتغييرات الجذرية في الفضاء السياسي والاجتماعي والاقتصادي في هذا العصر ..
- دور الصحابة الكرام في تحصين الدين فأبو بكر رضي الله عنه جمع المصحف وعلي يقرر أن يقنن اللغة العربية وعمر بن عبد العزيز يأمر بجمع الحديث ..
- الرغبة في العلم والترجمة من الهنود ومن اليونان وبدء المنهج التجريبي على يد جابر بن حيان بعد قراءته لأحد كتب اليونان ..
- يتبع في التدوينة القادمة إن شاء الله ..

يا فتاة التاريخ التي أضافت للحضارة الإنسانية بذكائها وفكرها وعطائها
يا أم الفواويز الصغار -كما اسماكِ د.جاسم-
أسهمتِ في تغيير خريطة تفكير مجموعة الفتيات اللاتي حضرن الدورة بتنظيمك لها, يا فتاة التاريخ ستغيرين في المستقبل ويكتبكِ التاريخ
منتظرين الجزء الثاني بفااااارغ الصبر <<< ما كأنها حضرت الدورة
تلخيص مميز للنقاط البارزة المهمة
لا عدمناكِ يا صديقتي الرائعة
رائع جدًا
متابعة لما بعد لم أتعمق كثيرًا في مشروع
النهضه، هل بإمكانك إخباري عن كتاب
أو مقالة تبين لي الخافي منه
شكرًا لك
[...] This post was mentioned on Twitter by احكي يا شهرزاد, احكي يا شهرزاد. احكي يا شهرزاد said: http://www.rb6.me/momkenat ممكنات الإنسان قادرة على تجاوز الإمكانيات .. د. جاسم سلطان -الجزء 1 بقلم فوز الجميل [...]
رائع جداً يافوز ماشاء الله لخصتيها بطريقة رائعة
ترى تعودت أشوفكم وحشتوني
جميل يا امرأة التاريخ
.. لكن مزيدا من التفصيل للمعلومات ليستفيد من لم يحضر الدورة ، وليتذكر من نسي بعضها زي حالاتي
.. لكنهاتدور .. لقطة جميلة لازم تحكيها
.. وبانتظار الجزء الثاني
كم تمنيت حضور هذه الدورة .. لكن أتتني ظروف منعتني
بارك الله فيكـ
جزاك الله خير على ما دونتيه هنا
لفتتني في التدوينة عبارة (أزمة الخطاب الديني …………..)
كيف نعدها أزمة ؟ و هي منهج القران في الخطاب !
و كما نعلم القران كتاب صالح لآخر الزمان و خطابه مناسب لكل الناس مع تقدم الحضارات !
كيف إذن نطلق عبارة أزمة على منهج رباني ؟!!
ربما فهمت العبارة على غير مقصودها ! فاتمنى توضحي لي أكثر
باركـ الله فيكـِ
بانتظار الجزء الثاني ،، فلم يكتب لنا الله الانضمام للدورة
جزاك الله خيرا يا فوز على التدوينه ..
جزاكِ الله ألف خير
في أنتظار الأجزاء الباقية
دمتي بألف خير
^_^ ^_^
شكراَ جزيلاَ على هذا المجهود .
بارك الله فيك أخيتي
مدونة رائعة وتدوينة أروع
لكن لو بعض التفاصيل حتى نستفيد
شكراً لك أيتها العزيزة
عميقة أنت يا فوز !
أنتِ تماماً من الذين لا يعيشون للاشيء !
بارك الله فيك